العين الاخبارية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

هيرست: ماذا سنفعل لو انضم الملايين لـ"داعش" هربًا من الدكتاتورية؟

اذهب الى الأسفل

هيرست: ماذا سنفعل لو انضم الملايين لـ"داعش" هربًا من الدكتاتورية؟ Empty هيرست: ماذا سنفعل لو انضم الملايين لـ"داعش" هربًا من الدكتاتورية؟

مُساهمة من طرف Admin الأربعاء سبتمبر 24, 2014 12:23 pm

هيرست: ماذا سنفعل لو انضم الملايين لـ"داعش" هربًا من الدكتاتورية؟ I_311687eea31


اعتبر الكاتب البريطاني "ديفيد هيرست" أن التحالف العسكري ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" لا يبشر بخير.
وقال الكاتب في مقال له نشر تحت عنوان "سياسة محكوم عليها بالفشل" في صحيفة "ذي هافينغتون بوست": "إن جهاز المخابرات البريطانية MI6 يدرك أن مسلحي الدولة الإسلامية أكثر تعقيدًا في تركيبتهم وأكثر تحفزًا وحماسة مما يتصور كثير من الناس.. إنهم من السنة الذين كانوا عناصر في القوات المسلحة وجهاز المخابرات العراقية وبعضهم من البعثيين السابقين، جميعهم مدربون، ولهم تجارب وخبرات في ميادين القتال، وتمكنوا من الحصول على أسلحة متطورة".
ولفت إلى أن "القلة من هؤلاء يتبنون الأيديولوجية الجهادية، ولكنهم جميعًا لهم عدو مشترك - إنها المليشيات الشيعية المدعومة من إيران والجيش العراقي ذو الصبغة الطائفية".
ولا يقبل هؤلاء المقاتلون السنة إطلاقًا بالفكرة القائلة: إن التدخل الأمريكي الأخير هو تدخل جديد، فبالنسبة لهم لم تتوقف الحرب بتاتًا، لقد توقف القتال فقط في الأذهان الأمريكية والبريطانية حينما غادرت قواتهم، ولعل "باراك أوباما" نفسه الذي ميز سياسته الخارجية بأنها تقوم على إنهاء الحروب التي اندلعت في عهد بوش، سيجبر على الاعتراف بأنه الآن إنما ينخرط في استئناف نفس تلك الحروب.
وبيَّن أنه "ينتاب القلق الشديد أجهزة الاستخبارات والأمن البريطانية والفرنسية والأمريكية تجاه احتمال أن يعود مواطنو بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية إلى بلدانهم على متن طائرات قادمة من تركيا وقد أصبحوا مقاتلين جهاديين على درجة عالية من المراس، إلا أن البلدان التي ينتابها فزع شديد من انتشار عدوى الجهاديين عبر الحدود هي الأنظمة العربية الاستبدادية حيث الحقوق الديمقراطية الأساسية لا تتجاوز كونها أحلامًا بعيدة المنال وحيث تحتكر الثروة من قبل القلة القليلة من المتنفذين، تنحدر النسبة الأكبر من الجهاديين من المملكة العربية السعودية ومن المناطق الريفية في تونس حيث فشلت الثورة في إنجاز المكاسب الاقتصادية الأساسية".
وتساءل الكاتب في مقاله "إلى أي حد سيصل مستوى التهديد الأمني المتربص بأوروبا لو أن خمسة ملايين شاب مصري انضموا إلى صفوف الجهاديين كملاذ وحيد للتخلص من الدكتاتورية العسكرية؟ مثل هذا السؤال لم يعد مجرد تنظير، فلقد تأسس حتى الآن عدد من المجموعات الجهادية في سيناء حيث أصبحت أقدامهم راسخة، وباتت التفجيرات التي تستهدف رجال الشرطة في صعيد مصر حدثًا شائعًا".
فقد قتل شرطيان الأحد أمام مبنى وزارة الخارجية، لربما مازال ثمة ثمن باهظ لابد من تكبده مقابل مساندة الدكتاتوريين الذين يحرسون المصالح الغربية على حساب جميع القيم والذين يدمرون الوسيلة الناجعة الوحيدة لمواجهة الجهاديين.
وتابع قائلًا: "تناول رئيس المخابرات البريطانية MI6 السير جون ساورز، الغداء مؤخرًا مع الفاينانشال تايمز، في جو فريد من نوعه حيث إن ما يلتهم ليس أقل أهمية مما يقال، وبينما ذهب ساورز يلتهم في طبقه سمكة الأسبور (شديدة بياض اللون لذيذة المذاق) كشف عن شيء لم ينتبه له محرر الفاينانشال تايمز الذي كان منهمكًا في تناول سمكة أبو سيف في طبقه هو".
وأردف في مقاله: "لقد قارن ساورز بين الربيع العربي والثورة الإيرانية حيث قال: إن التغيير الثوري كان عصيًّا على الترويض وسيؤول في العادة إلى ما هو أسوأ بالنسبة للمصالح والقيم الغربية"، وأضاف: "رأينا ذلك في طهران في عام 1979، ثم رأيناه في مصر خلال السنوات الأخيرة".
وأشار إلى أن "رئيس ساورز السابق في العمل طوني بلير، قد استخدم لغة مشابهة قبيل إسقاط حسني مبارك الذي وصفه بأنه "قوة خير"، ورغم أن بلير لم يساوره شك في التغيير كان قادًما لا محالة، إلا أنه مضى يقول: "الناس بحاجة إلى نظام حكم مختلف، وسوف يحصلون عليه. إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي سينجم عن ذلك. أعتقد، وبشكل خاص، أن التحدي الأهم بالنسبة لنا هو كيف نساعد في الدخول في عملية التغيير وكيف نساعد على حسن إدارتها بشكل يضمن لنا أن ما ينجم عنها سيكون حكومة منفتحة الذهن، ونزيهة وديمقراطية".
ونوه هيرست إلى أن "كلا الرجلين، ساورز وبلير، يعتبران أن مهمتهما هي "ترويض" التغيير في الشرق الأوسط. ولكن على النقيض من بلير، يتمتع ساورز بخبرة جيدة في شؤون العالم العربي. لقد كان سفيرًا سابقًا في القاهرة، ويعرف جيدًا الفرق بين الآية الله والرئيس المنتخب، وبين الثيوقراطية والإسلام السياسي".
وأوضح أن "جهاز الـ MI6 منح لتوه شهادة خلو من الأمراض للإخوان المسلمين، وذلك أن المراجعة التي كلفت بها الحكومة السير جون جينكينز برأت جماعة الإخوان من أي ارتباط بأعمال الإرهاب في مصر. لا شك بأن هذا الاستنتاج عقد الأمور بالنسبة لدافيد كاميرون الذي يتعرض لضغوط من السعوديين والإماراتيين ليحظر الإخوان في بريطانيا، وخاصة بعد أن خضع القطريون ولو جزئيًّا لضغوط مشابهة".
واعتبر أنه "بكل المعايير، لا تخضع أي من الصراعات في الشرق الأوسط لإدارة جيدة، فقد فشلت حتى الآن ثلاث دول هي العراق وسوريا وليبيا، وكان فشل اثنتين منها ناجمًا عن التدخل الغربي. وهناك دول أخرى مثل اليمن في حالة ترنح. لقد نجحت الدولة الإسلامية في اقتطاع مساحات واسعة من الأراضي السورية والعراقية، ولن يسهل إخراجها من تلك الأراضي بواسطة القصف الجوي الأمريكي أو الفرنسي. لو أن في تاريخ قتال القاعدة أي عبرة، لكان ينبغي إدراك أن هذه الرايات السوداء متحركة، وبإمكانها أن تنتقل إلى بلدان أخرى".

Admin
Admin

المساهمات : 170
تاريخ التسجيل : 23/09/2014

https://alain.arabepro.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى